حلا للازمة اللبنانية
كتبهاahmed mazhar ، في 3 ديسمبر 2006 الساعة: 13:16 م






بسم الله الرحمن الرحيم
لبنان مرة أخرى على قمة الاولويات السياسية العربية …فبعد الحرب الاخيرة وبعد أحداث عديدة مرورا بالحرب الاهلية وباغتيال الحريري ووصولا لاسقاط حكومة كرامي هانحن الان من جديد نرئ لبنان في أزمة سياسية حدة ومن اجل فهم جانب منها يجب التعرض لبعض النقاط كالحالة السياسية التي يحيها النظام اللبناني وخلفيتها وايضا دعاوى الاطراف المختلفة ومفهوم الشرعية والمشروعية..
فبداية ما تمر لبنان به هو مرأة لواقعها السياسي فلبنان نظامها سياسي يقوم بالاساس على نظام طائفي سياسي يسمح لجميع الطوائف المشاركة بالحكم والا تنفرد طائفة دون أخرى بحكم البلاد وذلك كان هو الضمانة الوحيدة للابقاء على الوحدة اللبنانية ,وينعكس ذلك البناء الطائفي للنظام في ان رئيس الدولة يكون مسيحي ماروني ورئيس الحكومة مسلم سني ورئيس مجلس النواب مسلم شيعي كما يتمتع الدروز بمكانة مميزة في البرلمان وكل تلك الاطراف تتشارك في الحكومة.
ولكن ذلك النظام السياسي قد تعطل منذ اغتيال الحريري صاحب الكاريزمة واتهام حكومة كرامي بولائها لسوريا المتهمة الاولى وفقا لجبهة 14أذار باغتياله وهو ما ادئ الى اسقاطها وياتي ذلك الى جانب ما وصل اليه حال العماد ايميل لحود رئيس الجمهورية من شلل سياسي وفقدانه للشرعية وذلك لتخطيه للدستور وترشيحه لفترة اضافية وان لم تكن السابقة الاولى الا ان لحود المدعوم من سوريا كان في نظر المعارضة والغاضبين هو الاخر مسؤل عن اغتيال الحريري بل وان بقائه في السلطة جاء كمخالفة دستورية وهو ما استغلته 14أذار وسط الغضب والاحتقان الذي عاشته لبنان في اعقاب مقتل الحريري وتمكنت من خلاله من عزل لحود سياسيا واسقاط حكومة كرامي وذلك بالضغط الخارجي الذي مثلته الحشود التي خرجت الى شوارع بيروت من جهة ومنجهة اخرى الدعم الخارجي لانهاء التواجد السوري في لبنان واسقاط القوة الموالية للمشروع القومي..
ثم اتت بعد ذلك الحرب الاسرائيلية على لبنان والتي عكست كما ارئ مدى الشقاق ما بين التيارات المختلفة في لبنان فمن جهة كانت تقف جبهة حزب الله مدعومة من جانب ميشيل عون بالاضافة الى حركة أمل بقيادة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومن جهة أخرى جبهة 14أذار ,فكان كلا الطرفين يحاول تحميل الاخر اما المسؤلية او ان يضيق على الاخر كسب مكاسب سياسية بل ةالاكثر من ذلك محاولة ربط الحرب بانها حرب موجهة ضد طرف لبناني واحد "الشيعي" واظن ان هذا كان واضحا بعدم تدخل الجيش اللبناني في الحرب رغم قدراته القليلة ولكن رمزية دفاع جيش الدولة عن اراضيها ومواطنيها لا يمكن تقبله..
وهانحن قد وصلنا الى تلك المرحلة الخطيرة فمن جهة رئاسة الدولة خارج اللعبة ومن جهة اخرى شرعية 14أذار قد بدات بالتاكل بعد موقفها من الحرب على لبنان من وجهة نظري ومن جهة اخرى ازدادت شعبية المعارضة اللبنانية بعد الحرب على لبنان سواء لادارتها للمقاومة اثناء الحرب او لجهودها في اعادة الاعمار بعد الحرب مع غياب لدور الحكومة في كلا الحالتين ..
ومع محاولة الحكومة و14 اذار جني المكاسب سريعا قبل ان تقوى شوكة المعارضة التي تظهر براعة سياسية سارعت باصدار مجموعة من القرارات غير مهتمة باراء المعارضة وقد يمر ذلك بسلام في دول عربية أخرى ولكن في لبنان الوضع مختلف فالتركيبة الطائفية تمنع ذلك وهو ما ادئ الى استقالة الوزراء المعارضين من الحكومة ونزول انصار المعارضة الى بيروت ومحاصرة الحكومة ..
في مشهد يكاد يكون تكرارا لما حدث لحكومة كرامي وان كان الوضع مختلف ففي حالة كرامي كانت شرعية 14 أذار مبنية على اغتيال الحريري اما الان فالشرعية مبنية على المقاومة واعادة البناء كما انه كانت في الحالة الاولى كان هناك دعم غربي قوي للمعارضة بينما الان الدعم للمعارضة هو بالاساس قومي كما ان حكومة كرامي كانت معزولة دوليا بينما حكومة السنيورة تتمتع بالدعم الدولي…
وهنا تظهر اشكالية العلاقة ما بين الداخل والخارج وتجسد وان كان ظني ان الشارع اللبناني وفقا للثقافة السياسية اللبنانية هو وحده من سيتحكم في هذا الوضع ..
اما فيما يتعلق بمفهوم الشرعية والفرق بينه وبين المشروعية فالاول يعني الشرعية المستمدة من الشعب بينما الاخر ياتي من الحالة القانونية او التوصيف القانوني للوضع القائم…
فكما سبق الذكر فلكلا من الحكومة والمعارضة شرعية بدراجات مختلفة ولا يمكن احتكار المفهوم لاي من الطرفين وان كانت المشروعية بيد الحكومة فكذلك لرئيس الدولة هو الاخر مشروعية وايضا حكومة كرامي التي خرجت عليها 14أذار كانت تتمتع بالمشروعية ولكن الشعب هو وحده من يعطي الشرعية لم يختاره ..
واخيرا أظن ان الحل لهذه الازمة من وجهة نظري لتجنب خروجها عن السيطرة وانهاء النظام السياسي او احداث فراغ سياسي يمكن من خلال معالجة الامراض التي ادت الى ما نحن بصدده وذلك من خلال اجراء انتخابات برلمانية تحدد شكل الحكومة وتعكس ما يريده الشعب اللبناني وذلك امر طبيعي بعد مرور الدولة اللبنانية بحرب منذ اشهر معدودة فمن الطبيعي ان تعود الحكومة الى الشارع لتعلاف مدى رضائه عن ادائها خلال الازمة وخاصة في هذا الوضع الذي نحن امامه والامر الثاني ان يحال امر المحكمة الدولية الى الاستفتاء العام من قبل اللبنانين وان تكون نتيجيه ملزمة للجميع واخيرا ان تجرى انتخابات لرئاسة الجمهورية ,,,فظني ان هذه الحزمة من الاجراءات قد تجنب لبنان الحرب الاهلية سواء في هذه اللحظة او المستقبل القريب…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 13th, 2006 at 13 ديسمبر 2006 2:12 م
الاخ العزيز والاخت العزيزة …ابناء مصر الحرة ..مصر ارض الكنانة…مصر العروبة ..أكن اليكم كل محبة واحترام..واشكر باسمي وباسم شعب فلسطين كل الاخوات والاخوة المدونين في تعاطفهم ومساندتهم لقضايا امتهم العربية وبالاخص قضية فلسطين والعراق الحبيب وكل بقعة من وطننا العربي واعترافا مني لكم اقدم هديتي المتواضعة على الرابط التالي والذي يضم خمسة البومات لمكتبة الاسكندرية مرتبة حسب الاختصاص يمكنكم زيارة الرابط ونقل ماترونه مناسبا لمدونتكم .والطيقة موضحة بادراج في مدونتي …آمل ان ينال اعجابكم واكون قد رددت ولو بشئ رمزي ما تقدمونه لقضايا امتكم ..كل الدعاء للجميع بالتوفيق والتقدم…اخوكم مازن شما
الرابط هو:
http://www.bubbleshare.com/users/profile/89776
ديسمبر 15th, 2006 at 15 ديسمبر 2006 6:56 ص
أخي أشكر ك على مقالك وربما هناك خلط مفاهيمي حول الشرعية والمشروعية ولا أعنيك وإنما أعني في الواقع القانوني .. لكن ما يهمني هو أن الوضع العربي بحاجة إلى نخبة جديدة بعيدة كــل البعد عن تسلط السلط وشغب المعارضة ؛ بحاجة إلى نخبة واعية ذات برامج واضحة وسياسات مدروسة لا تحالفات ظرفية تستغل أخطاء لتحصد مناصب ومكاسب ؛ الطريق الثالث يجب أن يكون طريقا شعبيا صرفا لا يستجدي أموالا ولا مواقف ولا يقبل بها إن كانت من الشرق والغرب ؛ لا يتورط في اللعبة الإقليمية وإن غلفها بطابع ديني … ربما في هذا الوضع يمكن لبلداننا أن تخطو بضع خطوات نحو الامام ….
شكرا لك - أخوك .
ديسمبر 31st, 2006 at 31 ديسمبر 2006 8:57 م
الأخ الكريم / أحمد مظهر
عضو إتحاد المدونين العرب
تحية طيبة في هذه الأيام المباركة وتهنئة قلبية حارة لشخصك الكريم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعده الله عليكم بالخير والبركات..
لقد راعنا غيابك الطويل واتمنى أن تطمئنا عنك قريبا..
نعتز بكم وأمنياتنا ترافقكم دائما لمزيد من التوفيق والنجاح والتألق
كل عام وانتم بخير
مودتنا
أخوكم/
د.محمد شادي كسكين
رئيس الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب